فراس قصاص: ما يجري في المناطق المحتلة كوارث وفضائح تكشف الوجه البشع لتركيا

Interview with خالد الجمعة - أزاد سفو

أوضح السياسي المعارض فراس قصاص إنه ليس لتركيا نية في القضاء على النصرة وليس لديها الاستعداد لخوض حرب ضدها، مؤكداً أن ما يجري في المناطق المحتلة كوارث وفضائح تكشف الوجه البشع لتركيا.

‎ مركز الأخبار - خالد الجمعة - أزاد سفو

يتصاعد الصراع والفلات الأمني والنزاعات بين مرتزقة الاحتلال التركي، وتزداد سوءاً يوماً بعد يوم في المناطق التي تحتلها تركيا في الشمال السوري سواءً في إدلب وجرابلس وعفرين، ولا تستطع تركيا حتى الآن حل النزاعات أو توطيد الأمن في المناطق التي تحتلها.

وبهذا الصدد أجرت وكالتنا ANHA حواراً مع المعارض السياسي ورئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا فراس قصاص.

فيما يلي نص الحوار"

*تشهد المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا انفلات أمني، الفصائل المرتزقة التابعة لتركيا تتعارك فيما بينها، تارةً على تقاسم المسروقات وتارةً أخرى على مناطق السيطرة حيث تحاول فصائل التمدد على حساب فصائل أخرى، كيف تقيّمون ذلك؟.

لا يمكن لنا أن نقيم ما يحصل في المناطق التي تحتلها تركيا إلا بوصفها كوارث وفضائح تكشف الوجه البشع لتركيا في سوريا، والتركيبة المخزية لعملائها من الفصائل المتطرفة، ولا يمكن لأي مراقب يرى صورة ما يحدث في مناطق الاحتلال التركي بعين مستقلة وموضوعية إلا ويدرك أن محرك السياسة التركية في سوريا هو تطلعها إلى الهيمنة على مستقبل البلد، وضرب الإمكانية لعيش مشترك بين مكوناته، ومعه سعي دؤوب ومريض لإعاقة تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في سوريا.

‎*تركيا تدعي بأنها ستقيم منطقة آمنة في شمال سوريا، لكنها غير قادرة على توطيد الأمن في مدينة بحجم جرابلس والتي باتت فيها منذ ثلاث سنوات، كيف يمكن تقييم هذه الازدواجية؟.

الازدواجية لا تنشأ إلا عن حالة مستحكمة في المرض، والعطب في السياسة التركية قياساً إلى تلك الفرضية التي اعتقد بصوابها، هو عطب بنيوي، فتركيا مستعدة لدفع كلفة التخريب والحرب والاحتلال في سوريا، لكنها ليست مستعدة لتحمل فاتورة الأمان الذي ينشده السوريون، في الحقيقة هذه ازدواجية تُعري السياسة التركية وتميط اللثام عن دوافعها وعقدها المستحكمة وتمزق قناع الخداع الذي تحاول أن تظهر به أمام فئة من السوريين، تركيا تخرّب وتخاطر بمستقبل السوريين وتنسف ما يمكن أن يكون أساساً مناسباً لعيشهم المشترك.

فيما يخص إدلب، هيئة تحرير الشام أي جبهة النصرة أغلقت كافة الطرق المؤدية من إدلب لعفرين، ما هو دور تركيا في ذلك، وهل يمكن للمجموعات التابعة لتركيا والتي طردتها جبهة النصرة من ريف حلب الغربي إلى عفرين، أن تنقلب على تركيا، وخصوصاً في ظل الأجور الضئيلة التي تقدمها تركيا للمرتزقة، وتفضيل فصائل مرتزقة مثل السلطان مراد على فصائل أخرى؟

ليس لتركيا على ما يبدو النية في القضاء على النصرة وليس لديها الاستعداد لخوض حرب ضدها، فهي لا ترى فيها عدوة ولا تلتمس خطراً يهددها، هذا في الحقيقة ليس غريباً أبداً إذ لا يخفى على أحد الدور التركي في دعم النصرة وكافة الفصائل التكفيرية في سوريا، بالنسبة للمجموعات العميلة لتركيا فلا أتوقع منها سلوكاً يتجاوز أساس ارتزاقها، وهي فصائل متطرفة رثة وذيلية تعمل بدعم مادي إن توقف توقفت، وإن تغير الداعم وسياسته تغيرت معه، وهي فصائل لا يُعوّل عليها في كل الأحوال، قيح فاسد أفرزه الجسد السوري المُثخن بالجراح والتعب، وليس فصيل السلطان مراد بأحسن حالاً وفقاً للميزان الذي حددته أعلاه، بل أكثر سوءاً، هو ورم سرطاني يقع في مواجهة أي إرادة سورية للاستشفاء والخلاص للحياة والسلام والانسجام والعيش المشترك.

 فيما يخص عفرين، لا تزال الانتهاكات مستمرة أمام مرأى العالم، وشهد يوم أمس اشتباكات ما بين مرتزقة السلطان مراد والجبهة الشامية، ألا نرى أن انفجاراً سيستتبع هذه الانتهاكات والانفلات الأمني؟.

السيناريوهات مفتوحة علي مصراعيها في هذه المنطقة وبين هذين الفصيلين، إلا أن الصدام الشامل الانفجاري بينهما إنما يعتمد حصوله على الرغبة التركية ويخضع للكونترول التركي كما أتصور، فتركيا إذ تتحكم بناصية قرار فصيل السلطان مراد كحقيقة مسلّمة بها اعتقد أن لها تأثيراً أيضاً على الجبهة الشامية، لذلك فأي صدام اجتثاثي النزعة قد يحصل  بينهما لا بد لدور تركي أن يؤثر فيه، على العموم ما يجب أن نعوّل عليه في عفرين وبالفعل يعول عليه أهلنا من مختلف المكونات في شمال سوريا وفي عموم البلاد، ليست هذه النوعية من الحروب البينية لقوى الارتزاق والتطرف بل دور قوى المقاومة الصلبة في هزيمة الاحتلال التركي واقتلاع عملائه وتكنيسه عن أرض عفرين، هذا يحصل كل يوم وأثق بأن ذلك سيضع حداً للاحتلال التركي لعفرين لا محالة.

(ن ح)

ANHA