ما تسعى إليه مسد في الخارج

Interview with مركز الأخبار- أحمد محمد

يسعى مجلس سوريا الديمقراطية لاستكمال مشروعها في جمع أكبر عدد ممكن من أطياف المعارضة الديمقراطية بهدف توحيد المعارضة السورية, من خلال البدء في جولة من الاجتماعات واللقاءات التشاورية في الخارج, بعد لقاءات الحوار السوري-السوري في الداخل.

يستمر مجلس سوريا الديمقراطية بنشاطاتها وفعالياتها لطرح تجربة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من خلال عقد اجتماعات في الداخل والخارج لحل الأزمة السورية، وفي هذا السياق باشر المجلس بعقد سلسلة اجتماعات وندوات ولقاءات تشاورية وورشات عمل في الخارج مع أطياف المعارضة السورية هناك. وآخرها ورشة عمل عُقدت يومي 29 -30 حزيران في العاصمة الفرنسية باريس شارك فيها قوى وشخصيات وطنية وديمقراطية لبحث قضايا خارطة الطريق لحل الأزمة السورية وتجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وكيفية عقد "المؤتمر الوطني العام لقوى المعارضة الديمقراطية".

ولتسليط الضوء على نشاطات مجلس سوريا الديمقراطية في الآونة الأخيرة، أجرينا لقاءً مطولاً مع الرئيس المشترك للمجلس رياض درار.

ما أسباب عقد الاجتماعات واللقاءات وورشات العمل الأخيرة التي قمت بعقدها في الخارج؟

خلال المؤتمرات الثلاث السابقة التي عُقدت في عين عيسى وكوباني، وجّهنا أغلب الدعوات إلى الشخصيات المعارضة والكتل والأحزاب السياسية في الداخل السوري، وكانت نسبة حضور تلك الأطراف والاستجابة مع الدعوات المُوجّهة من مجلس سوريا الديمقراطية لم تكن في المستوى المطلوب، نظراً لارتباط تلك الأطراف بتوجهات سياسية أخرى، ولا تمتلك القرار السياسي دون العودة إلى بعض الأطراف السياسية الأخرى، والبعض الآخر تحفظ على الحضور ضمن تلك اللقاءات الثلاثة نظراً لارتباطها بالنظام السوري, والتي باتت جلية للعيان، رغم أننا كنا نحاول الدفع باتجاه ضرورة الاستمرار في الحوار، والدعوة للتفاوض والجلوس والحوار مع الجميع، ومع كافة الأطراف للوصول إلى حلول ولورقة دستورية مستقبلية لسوريا، ويكون للمرأة دور في مستقبل سوريا، ولخطة وخارطة طريق المستقبلية لحل الأزمة السورية، أما الذين حضروا اللقاءات الثلاثة تلك كانت مواقفها إيجابية حيال الخارطة المطروحة لحل الأزمة السورية.

كما ركّزنا خلال المؤتمرات الثلاث التي عُقدت في عين عيسى وكوباني تحت عنوان الحوار السوري- السوري، على ضرورة جمع المعارضة السورية في الداخل والخارج، لذلك وفي إطار التعارف والتعاون على استحقاقات المستقبل، وبغية إيصال فكرة وتجربة الإدارة الذاتية وتطوراتها السياسية والاجتماعية إلى كافة الأطراف، وللتعريف بتجربة ومشروع محاربة التطرف والإرهاب، وتجربة الاستقرار والبناء في الداخل والانفتاح على القوى السياسية في الداخل والخارج، ولنؤكد أن التجربة التي طُرحت في شمال وشرق سوريا معياراً ومقياساً للمستقبل في الإدارة الديمقراطية اللامركزية لحل الأزمة السورية، لذلك قمنا بعقد هذه الاجتماعات وورشات عمل الآن في الخارج.

ما هي خطة وبرنامج مجلس سوريا الديمقراطية المستقبلية في الخارج؟

نحن الآن بصدد عقد لقاءات تشاورية أخرى في فيينا منتصف الشهر المقبل، وبعدها سنعمل على عقد لقاءات واجتماعات وورشات عمل تشاورية في ألمانيا، وسنتوجه أيضاً لعقد لقاءات واجتماعات وورشات عمل تشاورية في مصر على المدى القريب.

ما الأطراف السياسية والمعارضة التي يتم دعوتها, وهل الدعوات للشخصيات أم لكتل سياسية معارضة ؟

إن الأطراف التي يتم دعوتهم لعقد هذا النوع من الاجتماعات واللقاءات التشاورية أغلبها من الشخصيات المعارضة المستقلة والكتل الشبابية المعارضة في الخارج, ممن عملوا على وضع تصورات وأفكار خارج دور هيئة التفاوض والائتلاف السوري, وذلك لأسباب تقدم هؤلاء الأطراف المعارضين في الخارج لرؤى مخالفة لسير أفكار هيئة التفاوض والائتلاف السوري, بغية تصحيح مسار الثورة, لذلك كان من الضروري التوجه إلى هذه الأطراف دون غيرهم من الأسماء التي أصبحت مشهورة لكنها لم تُنجز في العمل السياسي شيء للثورة إلا الأحاديث والشعارات.

ما مضمون النقاشات والبنود التي نوقشت خلال ورشات العمل التشاورية في باريس؟

في ورشة باريس تم فيها تداول 3 نقاط رئيسية أولها تعريف الإدارة الذاتية وتم التوقف عليها كثيراً وتم مناقشتها مطولاً, نظراً لوجود تساؤلات كثيرة وانتقادات عدة لدى الحاضرين ضمن الورشة حول هذه التجربة, وتم بشكل واضح تبيان تلك التساؤلات وتصحيح الروى اتجاه الإدارة الذاتية بشكل مستفيض من قبل مجلس سوريا الديمقراطية, أما النقطة الثانية فتناولت خارطة الطريق التي خرجت بها اللقاءات الأخيرة تحت عنوان الحوار السوري -السوري التي عُقدت في كوباني وعين عيسى, والتي تنص على تحقيق وتحديد المسارات المُقبلة للوصول إلى حل للأزمة السورية, وخلالها وردت العديد من النقاط الهامة من قبل الحضور التي أغنتها والتي من حقها أن يُبنى عليها في المستقبل, والنقطة الثالثة كانت حول آليات الدعوى لمؤتمر المعارضة الوطنية الديمقراطية, وخلال النقطة هذه تم مناقشة الأشخاص والأحزاب والكُتل التي قد تُدعى لرسم صورة إيجابية قادرة على قيادة المرحلة التالية بعد الدعوة في المستقبل لعقد مؤتمر قبل الوصول إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي المنشود.

ذكرتم في سياق حديثكم الدعوة لمؤتمر المعارضة الوطنية الديمقراطية, ما الهدف من هذا المؤتمر؟

بالتأكيد الهدف من مؤتمر المعارضة الوطنية الديمقراطية في المستقبل وما يدور الآن من لقاءات وورشات عمل للتواصل مع كافة أطياف المعارضة السورية, ولنقل الصورة الحقيقية والصحيحة عن عمل مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بعيداً عن ما يروجه عنا بعض الأعداء والخصوم وممن يريدون الإساءة للتجربة بدون مبرر إلا لأنهم لم يكونوا جزءاً منها, وبالتالي هذا وجه من وجوه العمل نريده لنقل الحقائق من المعنيين بشكل مباشر.

إلى جانب الاجتماع لجمع أكبر قدر من أطياف المعارضة على هدف واحد ألا وهو توحيد المعارضة الديمقراطية, واستثناء الأطراف التي هي خارج مفهوم الديمقراطية ممن لها أهداف أخرى, والتي تدفعنا إلى تحديد ماهية الدعوة الديمقراطية التي نلتزم بها وندعو الأطياف المُعارضة إليها, ونريد أن نعطي صورة لسورية المستقبل التي لا يتناقض فيها وجود حكومة مركزية عن الإدارات الذاتية التي تستخدم نفسها في مناطقها من أجل التنمية ومن أجل الديمقراطية التشاركية المحلية وصولاً إلى الديمقراطية التمثيلية التي يتمثل فيها انتخابات مجلس الشعب أو مجلس يمثل كل المناطق, ومن ثم البحث في آلية تشكيل الحكومة والرئاسة والبرلمان وغيرها.

 هل تعتقد بأن هذا النوع سيساعد على حل الأزمة السورية, ويوقف النزيف السوري؟

نحن نعتقد بأن دعوة الديمقراطيين ستحدد مسارات التعامل والتعاون مع المجتمع الدولي لأنهم سيرسمون خارطة طريق عملية يمكن أن تواجه بها الاستحقاقات القادمة مع الأطراف الدولية المؤثرة في الأزمة السورية.

هذا وكان مجلس سوريا الديمقراطية قد عقد العديد من اللقاءات والمنتديات تحت عنوان الحوار السوري -السوري, بدأت أولها في بلدة عين عيسى يومي 18 و19 تموز تحت شعار " الحوار السوري- السوري لقاء وبناء "وذلك بعد مؤتمرها الثالث والتي كان أحد بنودها الأساسية عقد حوار بين الأطراف السورية التي تُؤمن بالحل السلمي وإنهاء الأزمة السورية وعلى ذلك وبدعوة من مجلس سوريا الديمقراطية اجتمعت أطياف واسعة من قوى وأحزاب سياسية ومن شخصيات أكاديمية ومستقلين ونشطاء مجتمع مدني.

 مجلس سوريا الديمقراطية أو اختصاراً يعرف بـ"مسد - MSD"، يعتبر أحد الأطراف الفعّالة في الجغرافية السورية، وممثلاً للعديد من المكونات والأقليات الاثنية والعرقية, وجاء تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية في خضّم مرحلة حساسة فيما يتعلق بالأزمة السورية في التاسع من كانون الأول/ديسمبر 2015.

ANHA