​​​​​​​أحمد شيخو: تركيا تهدد الأمن العربي وتسعى إلى احتلال مناطق ما تسميه ميثاقها الملّي

Interview with أحمد شيخو

قال الكاتب والمحلل السياسي، أحمد شيخو، إن تركيا تستخدم المياه كسلاح ضد شمال وشرق سوريا، وتشن الهجمات على جبال كردستان لتحقيق غايتها الأساسية في احتلال المناطق التي تراها جزءاً من ما تسميه ميثاقها الملّي، لافتًا إلى أنها تهدد الأمن العربي أيضًا عبر تدخلها في الدول العربية، وهذا ما يستوجب من العرب موقفًا واحدًا ومتكاملًا تجاهها.

تشن تركيا حربًا بلا هوادة على الشعب الكردي في كل مكان يوجد فيه، فهي تشن الهجمات على شمال وشرق سوريا وتقطع مياه نهر الفرات عن شعوب المنطقة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، كما تشن هجمات على جبال باشور كردستان وأعلنت نيتها صراحة احتلال المنطقة، وتشن حربًا سياسية على الكرد في باكور كردستان وتركيا. وفي هذا السياق، حاورت وكالتنا الكاتب والمحلل السياسي أحمد شيخو، وإليكم نص الحوار:

*منذ أكثر من ثلاثة أشهر وتركيا تقطع مياه الفرات عن سوريا، ماذا يعني قطع مياه نهر عن بلد بأكمله؟

تركيا تخرق الاتفاقات الدولية المائية، ومنها اتفاقية عام 1987 التي حددت حصة سوريا من نهر الفرات بـ 500 متر مكعب في الثانية، وفي الأشهر الأخيرة خفضت تركيا هذه النسبة إلى أقل من 150 مترًا مكعبًا في الثانية، وبذلك تستخدم المياه والتعطيش كسلاح ضد السكان في شمال وشرق سوريا الذين يتجاوز تعدادهم أكثر من 5 ملايين سوري، وضد الإدارة الذاتية، ولضرب الاستقرار وخلق فوضى وحالة عدم تمكن الناس من العيش واستمرار الحياة. والصحيح أن نقول إن تركيا تمارس الإبادة بحق الشعب الكردي والعربي وشعوب شمال وشرق سوريا، عبر قطع المياه عنهم وكذلك الكهرباء والزراعة والتسبّب في خلق الأمراض والأوبئة وخصوصًا في زمن انتشار كورونا وحاجة السكان إلى المياه للنظافة وكافة الأعمال الحياتية الأخرى.

*أصدرت الأمم المتحدة قرارًا تطالب فيه بعدم استهداف المستشفيات والمدارس والمياه في مناطق النزاعات في العالم ومن بينها سوريا، ما المطلوب من الأمم المتحدة تجاه قطع تركيا لمياه الفرات؟

بدون أدنى شك على المجتمع الدولي الضغط على تركيا لإيصال المياه وعدم قطعه ومحاسبتها على تلك العملية العدوانية الشاملة بحق شعوب سوريا، كما أنه يقع على عاتق روسيا وأمريكا والتحالف الدولي الموجودين في مناطق شمال وشرق سوريا العمل على إيصال المياه وعدم السماح لتركيا بممارسة الإبادة بحق شعوب المنطقة، عبر قطعها المياه وخصوصًا في ظل أزمة كورونا وفي ظل حاجة المنطقة واعتمادها على مياه نهر الفرات، وحتى على الجامعة العربية والدول العربية مساعدة شعوب شمال وشرق سوريا في العمل على إخراج الاحتلال التركي من المحطات المائية مثل علوك وإنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية ودعمه للمرتزقة والإرهاب والقيام بالتغيير الديمغرافي.

*حتى الآن تتجاهل الحكومة في دمشق قطع تركيا للمياه، ما هو المطلوب من حكومة دمشق باعتبارها عضوة في الأمم المتحدة؟

لم تبذل الحكومة السورية حتى الآن الجهود الكافية في الضغط على تركيا وفي أخذ القضية إلى المحافل الدولية كونها قضية إنسانية وأخلاقية وسيادية سورية، وتكتفي حكومة دمشق أحيانًا بإصدار بعض البيانات التي لا تنفع بشيء. على الحكومة السورية بذل جهد أكبر للحفاظ على السيادة المائية السورية والتعاون مع الإدارة الذاتية في تأمين حلول لهذه الأزمة وعدم النظر إلى هذه القضية من منطلق مزاودات سياسية واعتبارها وسيلة للضغط على الإدارة الذاتية وإضعاف إرادة المجتمع هناك كما تفعل الدولة التركية.

*تركيا تقطع مياه الفرات ودجلة من جهة وتحرم سوريا والعراق منهما، ومن جهة أخرى تشارك في بناء سد النهضة على النيل، كيف تستخدم تركيا المياه في محاربة شعوب المنطقة وما هي أهدافها من ذلك؟

صحيح أن هناك معلومات وأنباء عن مشاركة عدة دول في سد النهضة ومن بينها تركيا، وهذا يعكس السياسة التي تمارسها تركيا في محاولة حصار المنطقة العربية عبر التدخل في العراق وسوريا وقطر والصومال واليمن إلى ليبيا والسودان سابقًا حتى تونس ودعم بعض الحركات في الجزائر وموريتانيا وكل هذا لتهيئة الأجواء لفرض نفوذها وسيطرتها وشروطها على الدول العربية المحورية واستخدام هذه الاحتلالات والقواعد والإسهامات في المشاريع المائية المهددة للأمن المائي العربي كأوراق ضغط عند التفاوض مع الدول العربية ودول العالم الكبرى، لتمرير مصالحها وسياساتها وضمان صمت العالم على إبادتها للشعب الكردي في سوريا والعراق وتركيا.

* بالإضافة إلى تعطيش سكان شمال وشرق سوريا، تشن تركيا هجمات مستمرة على جبال كردستان، ما خطورة هذه الهجمات؟

الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع في مناطق متينا وزاب وآفاشين وحفتانين لها أهداف على عدة مراحل وهي كالتالي: أولًا؛ تصفية حركة حرية كردستان وإنهاء وجود قوات الدفاع الشعبي (الكريلا) ومحاصرة الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وفصلهم عن إقليم كردستان، وثانيًا؛ احتلال المناطق الاستراتيجية في جبال إقليم كردستان وزيادة نفوذها على الإقليم أكثر، واحتلال هولير والسليمانية، وثالثًا؛ التقدم للسيطرة على الموصل وكركوك، ورابعًا؛ وبذلك تكون قد أتمت احتلال مناطق ما تسميه الميثاق الملي في العراق، ولاشك أن هذه الهجمات لن تتوقف عند هذا الحد إن هي نجحت، فالهجمات هي في إطار سلسلة من التدخلات والاحتلالات التي تستهدف شعوب المنطقة وفي مقدمتهم الشعب الكردي والعربي، حيث إن لتركيا مشروعاً، هو العثمانية الجديدة التي ترى كل المنطقة، ومنها البلدان العربية، تركة لها من العثمانيين عليها استرجاعها، وأن الظروف في السنوات العشرة الأخيرة مناسبة نتيجة حالات الضعف وفراغ السلطة الذي أصاب بعض البلدان العربية، فالهجمات على مناطق الدفاع المشروع هي في الوقت نفسه هجمات على كل شعوب المنطقة وليس على حزب أو شعب أو منطقة فقط بل هي استهداف لكل المنطقة. 

*ما هو الدور المطلوب من الجامعة العربية حيال التدخلات التركية؟

الجامعة العربية تمثل إرادة الشعب العربي وحتى كل مكونات الدول العربية، وكانت لها بيانات ومواقف رافضة للتدخلات الإقليمية في الدول العربية وعلى رأسها التدخل التركي والإيراني، وهناك قرارات وبيانات رافضة للتدخلات التركية على وجه الخصوص في سوريا والعراق وليبيا وقطر وأماكن أخرى، وأثناء احتلال تركيا لمدينة رأس العين وتل أبيض استقبلت وزارة الخارجية المصرية قبيل انعقاد الجامعة وفدًا من مجلس سوريا الديمقراطية، وعلى إثرها تم إصدار قرارات عدة، وحسب ما يناسب كل دولة، في رفض الاحتلال التركي واتخاذ الإجراء المناسب، ولاشك أن العراق وسوريا من الدول المؤسسة للجامعة العربية، والتدخلات التركية في العراق وسوريا وخصوصًا الهجمات الحالية على مناطق متينا وزاب وآفاشين تشكل تهديدًا كبيرًا للسلام والاستقرار والأمن في الدول العربية والمنطقة برمتها، ومن المناسب وبل من الضروري أن تبادر الجامعة إلى اتخاذ موقف موحد ومتكامل من هذه الهجمات التركية التي تحتل بموجبها وبدون أي سبب بلداً مؤسساً للجامعة.

لقد ظهرت ردود فعل شعبية كان لها التقدير والتحية، من الشعب السعودي الذي قاطع البضائع التركية التي أرادت استغلال أي حدث أو فبركة أحداث لمزاودة ولمحاولة تشويه صورة القيادات العربية الوازنة مثل القيادة السعودية.

*تزامنت الهجمات التركية على جبال كردستان مع الذكرى السنوية لمجازرها بحق الأرمن، ماذا يعني ذلك؟

تركيا دائمًا تختار الأيام والتواريخ لإرسال رسائل عبرها، حيث إن تدخل تركيا واحتلالها لسوريا في منطقة جرابلس كان يوم 24 آب (أغسطس) ذكرى معركة مرج دابق بين العثمانيين والمماليك والتي كانت نتيجتها أن احتل العثمانيون معظم الدول العربية، كما أنها بدأت هجماتها لاحتلال مدن رأس العين وتل أبيض في تاريخ 9 أكتوبر وهو نفس تاريخ بدء المؤامرة الدولية التي استهدفت المفكر والقائد عبدالله أوجلان، وغيرها الكثير من الأمثلة، ولاشك أن تزامن الهجمات التركية الأخيرة مع الذكرى الـ 106 للإبادة الجماعية الأرمنية معناها " كما قتلنا الأرمن سنقتلكم وليعترف العالم بهذا بعد 106 سنوات" لكن المهم يجب أن نعلم أيضًا، أن الذهنية والفكر والشوفينية التركية التي أبادت الأرمن مازالت قائمة في تركيا، وتستهدف الآن شعوب المنطقة من الكرد والعرب وغيرهم. 

*أعلنت تركيا نيتها صراحة بإقامة قواعد في المناطق التي تهاجمها، أي تنوي احتلالها كما فعلت سابقًا في سوريا، ما هي الأهداف التي لا تعلنها تركيا صراحة؟

تركيا موجودة بجيشها وعبر القواعد والمواقع التي قاربت الخمسين في إقليم كردستان والعراق، كما أن لها العديد من المواقع والنقاط الاستخباراتية التركية وذلك في تجاوز لكل القوانين الدولية، وفي تعدٍّ سافر على السيادة العراقية وعدم مراعاة لحدود دولة جارة، ومن المهم معرفة الغاية الأساسية التركية، حيث إن أردوغان أعلن أن هدفه القضاء على حزب العمال الكردستاني، ولكن الحقيقة هي حملة إبادة بحق الشعب الكردي وضرب قوة الشعب الكردي الأساسية قوات الدفاع الشعبي، حتى أن تركيا جلبت معها المرتزقة الذين سبق لها أن أخذتهم إلى سوريا والعراق وليبيا وقره باغ، والآن تجلبهم لمحاربة الشعب الكردي في مناطق الدفاع المشروع، كما جلبتهم إلى عفرين ورأس العين وتل أبيض، إن هدف تركيا هو مشروع العثمانية الجديدة الذي يستهدف كل شعوب المنطقة والسيطرة على المناطق الكردية والقيام بالتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي وإسكان المرتزقة في مناطق الشعب الكردي التاريخية.

ماذا يعني صمت حكومتي بغداد وهولير عن الهجمات التركية؟

في أغلب الهجمات التي كانت تركيا تشنها سابقًا، كانت الحكومة العراقية تستدعي القائم أو السفير التركي لتسليمه مذكرة احتجاج. بدورها حكومة إقليم كردستان كانت تلتزم الصمت وحتى عندما كان هناك شهداء من المدنيين الكرد نتيجة قصف الطائرات التركية، وكانت تنشرعن العمليات التركية بتصريحاتها غير المقبولة، وهذه المواقف لم تكن كافية لردع تركيا وبل كانت تصنف في خانة التواطؤ، خصوصًا موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان يمنع حتى المدنيين من إبداء رفضهم للهجمات التركية وقتل الطائرات التركية لهم، والملاحظ أنه في الهجمات التي بدأت في يوم 23 نيسان حتى الحكومة العراقية لم تقم بتقديم مذكرة الاستدعاء المعتادة إلا بعد عشرة أيام ورئيس حكومة إقليم كردستان خرج في إحدى القنوات، وصرح بما يخدم ويشرعن الاحتلال التركي بأن ليس لتركيا مشاكل مع الكرد بل مع حزب معين في موقف غير صحيح وغير مقبول. والأجدر بالحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان رفض هذا الاحتلال وردعه والمطالبة بخروج القواعد التركية من الأراضي العراقية وأراضي إقليم كردستان.

*ما هي العلاقة بين محاولات الحكومة المركزية في بغداد اقتحام شنكال (سنجار) والهجمات التركية على جبال الإقليم؟

تم عقد اتفاقية شنكال بين حكومة إقليم كردستان وحكومة بغداد دون مراعاة وأخذ رأي المجتمع الإيزيدي في منطقة شنكال بسعي تركي، وتنفيذها عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني، وذلك لتحقيق أهدافها الاستعمارية، بتصفية القوات الإيزيدية التي حررت شنكال والتي كان لها الدور الأساسي والفعال في حماية الإيزيديين من الإبادة الكاملة رغم تنفيذها في عدة مناطق من شنكال. هذه القوات وقوات الدفاع الشعبي هي التي حمت وساعدت في حماية الإيزيديين وشنكال، ومن حق الإيزيديين رفض هذه الاتفاقية التي هي في النهاية استمرار للإبادة التي بدأها داعش وتريد تركيا وبعض القوى إتمامها.

مطالب الشعب الإيزيدي في إدارة نفسه عبر إدارة ذاتية محقة، حتى يمكننا القول إن الدستور العراقي الاتحادي يمكنه أن يستوعب مطالب المجتمع الإيزيدي. ومن الأجدى لحكومة بغداد وإقليم كردستان محاسبة الذين تركوا شنكال بدون حماية في أيدي داعش، وليس عقد اتفاقات لإعادة القوات التي لا يثق بها الشنكاليون والأهم أن المجتمع الإيزيدي نظم نفسه وأصبحت لديه قوات كافية لحماية وجوده من قوات حماية شنكال وقوات أسايش إيزيديخان. 

*لماذا يسمح المجتمع الدولي لتركيا بالتمادي في شن هجماتها على إقليم كردستان العراق والكرد بشكل عام في سوريا وتركيا أيضاً؟

إن القضية الكردية لها أبعاد دولية وحتى أن تقسيم كردستان في اتفاقيات لوزان وسايكس بيكو والقاهرة وأنقرة والموصل، من 1916 وحتى 1923 كانت الغاية منها جعل الكرد بدون حقوق وإعطاء دور تصفيتهم وإبادتهم للدولة التركية المستحدثة التي نشأت في 1923 بعد القضاء على تحالفات الشعوب التي أنتجتها، لخلق بؤرة توتر وعامل وظيفي وورقة يتم بها التحكم بالدول الأربعة وبذلك التحكم بالمنطقة والهيمنة عليها. وكان النظام الدولي ينظر من خلال العدسة التركية وعدسة مصالحها مع الدولة التركية إلى القضية الكردية. واليوم مازال الموقف الدولي السلبي من القضية الكردية قائماً ومازالت الدول تفضل مصالحها على رؤية حقيقة الإبادة التي تمارسها الدولة التركية الفاشية بحق الشعب الكردي ولعل احتلال عفرين ورأس العين وتل أبيض والهجمات التركية على حفتانين السنة الماضية والآن على زاب ومتينا وآفاشين تؤكد ذلك. ولكن هذا الصمت الدولي أو التواطؤ في كثير من الأحيان مع الدولة التركية جعل السلطة التركية الحالية الإسلاموية القوموية تمتلك رغبة عثمانية جديدة تريد إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية والسيطرة والهيمنة على كافة شعوب ودول المنطقة.

من المهم أن تعرف الشعوب العربية الدور السلبي للسلطة التركية الحالية المكونة من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية التركي تجاه المنطقة والشعوب والدول العربية وكذلك معرفتهم بالإبادة التي تمارسها ضد الشعب الكردي ولاشك أن نضال الشعب الكردي في تحقيق حريته والحفاظ على وجوده وحقه بإدارة نفسه يشكل نضالاً متمماً لعمل الشعب العربي ولدوله في الحفاظ على أمنهم واستقرارهم ومحاربة الإرهاب الذي تدعمه تركيا وتمرره للمنطقة والدول العربية، حتى أن ـ تركيا تحارب الشعب الكردي والعربي بنفس المرتزقة ونفس الخطاب الإخواني المتضخم الإرهابي.

ولذلك تحالف  شعوب المنطقة مع بعضها بل والعودة إلى تقاليد التحالفات الديمقراطية التاريخية فيما بينهما كما كانت منذ القدم وقبول بعضهم وفق أطر ديمقراطية متكاملة وموحدة ومستندة على ثقافة المنطقة يمكن أن تكون من الطرق الصحيحة لمواجهة العثمانية الجديدة التي تستهدف كل شعوب المنطقة وعلى رأسهم الكرد والعرب.

*قبل أن تشن تركيا هجماتها على جبال إقليم كردستان العراق، جددت أميركا المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عن 3 قادة في حزب العمال الكردستاني وكذلك أجرى بايدن اتصالاً مع أردوغان.. ألا يعني هذا منح الموافقة لتركيا بإبادة الكرد ؟

كانت إدارة ترامب قد أصدرت قراراً بحق ثلاثة من قادة حركة حرية كردستان والمؤسف أن إدارة بايدن قد جددت القرار في تغاضٍ  وصمت عن جرائم الإبادة التركية بحق الشعب الكردي وبل وتجاهل للدور الكبير الذي لعبه حزب العمال الكردستاني في محاربة داعش في باشور كردستان وفي سوريا.

إن هذا القرار هو استمرار للإبادة وللمؤامرة الدولية بحق الشعب الكردي وشعوب المنطقة في شخص المفكر والقائد أوجلان، وهو يجسد النظرة من العدسة التركية لنضال الشعب الكردي ولقادته البارزين. مع العلم أن نضال قادة ونضال حزب العمال الكردستاني هو نضال لشعب يريد تحقيق حريته والتخلص من الاحتلال على أرضه وحل القضية الكردية وفق الحلول الديمقراطية في إطار الحدود الموجودة. لكن تركيا هي من تتهرب من حل القضية الكردية وبل تريد إبادة الشعب الكردي ثم إتمام الإبادة والاحتلال على الشعب العربي والشعوب الأخرى. وبالمجمل هذا القرار لا يجسد إرادة الشعب الأمريكي الذي ظهر في مساندة نضال ومقاومة الشعب الكردي أثناء احتلال تركيا لرأس العين. ومن الأفضل لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة الدفع بحل القضية الكردية والتخلي عن مثل هذه القرارات التي لا تفيد أحداً سوى داعش والسلطات التركية الفاشية.

(ح)

ANHA