​​​​​​​خبير أمني صومالي: تركيا جعلت بلادنا وكراً لبيع الأسلحة في القرن الأفريقي ونهبت ثرواتنا

Interview with القاهرة - أماني عزام

ندد الخبير الأمني الصومالي والباحث في شأن القرن الأفريقي، عبدالعزيز آل كارسي، بتدخلات النظام التركي في الصومال، ومحاولته السيطرة على السواحل الصومالية ونهب ثروات ومقدرات الشعب الصومالي.

وكشف "آل كارسي" في حوار خاص لوكالة أنباء هاوار، أن تركيا تتخذ من الصومال وكراً لبيع الأسلحة الممنوعة وتصديرها إلى دول النزاعات والحروب في المنطقة، وأكد أنها تتخذ من الصومال بوابة للعبور إلى منطقة القرن الإفريقي وبسط سيطرتها ونفوذها فيها.

وفيما يلي نص الحوار:

*ما سبب غضب الشعب الصومالي من تركيا في الفترة الأخيرة؟

إن تركيا تتبع سياسة إغراق الصومال بديون وهمية غير موجودة، حيث أن نظام فرماجو يعتمد فواتير تركية بقيمة 2 مليون دولار شهريًا، تزعم تركيا أنها تقدمها لعناصر الشرطة والجيش في الصومال، فضلًا عن الاتفاقية العسكرية الصومالية التركية التي تسمح لتركيا ببناء عدد غير محدود من القواعد التركية داخل الصومال وعلى سواحلها، كما يسمح لها أيضاً ببيع الأسلحة وتخزينها داخل الصومال، ثم نقلها إلى جهات أخرى دون الرجوع إلى المنظمات الدولية المشرفة على حظر السلاح للصومال.

*ماذا عن حركة الشباب في الصومال؟

هناك تحايل واضح يوضح سبب رفض نظام فرماجو إدراج حركة الشباب الصومالية الإرهابية في قائمة الأمم المتحدة على قائمة الإرهاب، بهدف حماية مصالح بيع الأسلحة التركية في منطقة القرن الأفريقي الذي يمتد خطه غير الشرعي وصولاً إلى ليبيا.

*كيف يري الشعب الصومالي هذه التدخلات التركية على أرضه؟

منذ قدوم الأتراك إلى الصومال زادت نسبة العمليات الإرهابية، كما زادت نسبة الضرائب المفروضة على كاهل المواطنين، فضلاً عن الرواتب التي يدفعونها لحركة الشباب الصومالية، ثم يتم تصدير ذلك على أن تركيا بقيادة أردوغان تقدم أعمال دعم ومبان للصومال، وهو في الحقيقة سارق لقوت الشعب الصومالي ومبانيه التاريخية.

وهل بالفعل يوجد دعم تركي مقدم للشعب الصومالي؟

كلها ادعاءات..  كما تعرفون يدعي نظام فرماجو أن تركيا بنت مستشفى أردوغان وفي الحقيقة هي عملية ترميم لمستشفى صومالي قديم أسسه سياد بري رحمه الله وكل الصوماليين يعلمون ذلك.

*إلى أي مدى يصل حجم التدخل التركي داخل الصومال؟

تركيا قامت بسرقة تراب الشواطئ الصومالية، كما قامت بإضافة القسم والولاء  لكل مجندي الشرطة والجيش الذين أرسلهم فرماجو للتدريب فيها، ومعظمهم عناصر إرهابية بل، ومتعاونون مع جهات إرهابية كداعش والقاعدة، ثم يتم إرسالهم بعد التجنيد إلى مناطق الصراعات الدولية داخل القارة وتهديد خط الملاحة البحرية داخل البحر الأحمر وبحر العرب.

*ماهي أهداف تركيا الحقيقية من تدخلاتها في الصومال؟

تركيا تريد أن تظهر نفسها في صورة المسيطر على الصومال لتخفي معاناة ونزيف اقتصادها وارتفاع ديونها وتدهور عملتها، كما أن الوجود التركي يسعى إلى إحراق الاقتصاد الوطني لدول القرن الأفريقي واستبداله باقتصاد الاستهلاك لمنتجات تركية فاسدة وغير صالحة للاستخدام البشري في العالم، وتستغل ذلك لضعف الرقابة والفساد وانتشاره في منطقة القرن الأفريقي.

كما أن تركيا تسعى لأن تسيطر على زمام الأمن في سواحل الصومال البحرية التي يمر عليها خط الحرير التجاري، وبالتالي سيزيد من قيمة رسوم التأمين وقيمة البضائع وسيعطي تركيا القدرة للتفاوض والمزايدة مع أطراف دولية كما يعلم الجميع أن صهر أردوغان، البيرق هو المالك لإدارة ميناء مقديشو الحيوي، وهذا أدى إلى طلب قواعد بحرية تركية متقدمة ومطارات واسعة للقيام بعمليات تهريب أسلحة كحال ما يحدث في أمريكا الجنوبية.

*هل نجحت تركيا في إحكام سيطرتها على الصومال؟

تركيا فشلت في احتلال جزيرة سواكن بإسقاط نظام البشير الإخواني، وفشلت في احتلال ليبيا، وما زالت تواصل تحركاتها في الإقليم الصومالي بجمهورية إيثوبيا الفيدرالية الغنية بالخيرات البترولية؛ النظام التركي يسعي لتجارة مافياوية وبيع كل ممنوع من تجارة البشر وصولاً لتجارة الأسلحة.

*كيف يمكن التصدي لأطماع تركيا في المنطقة؟

من هنا، من منبركم أدعو كل  القيادات العربية وأوجه لهم نداء عاجلاً بضرورة دعم الشعب الصومالي ومصالحه وأمنه.

ANHA