​​​​​​​رئيس التيار الإصلاحي السوري: لا سبيل أمام شعوب المنطقة إلا التكاتف والوحدة

مقابلة مع شكري شيخاني

أكد رئيس التيار الإصلاحي السوري، شكري شيخاني، أن هناك قوى على رأسها تركيا تحاول زعزعة الاستقرار والإخلال بالأمن والأمان في المنطقة، وأشار إلى أن هذه القوى بينها وبين شعوب المنطقة خلافات كبيرة صنعتها هذه الأنظمة، ولذلك لا سبيل أمام هذه الشعوب إلا التكاتف والتضامن والوحدة تحت مظلة الأمة الديمقراطية مادام المصير مشترك.

وتواجه منطقة الشرق الأوسط عامة وبلاد الشام (العراق – سوريا – لبنان) وكردستان خاصة، تحديات عصيبة ومرحلة هي الأخطر في تاريخ هذه المنطقة

وتصعد القوى الطامعة بالمنطقة وخيراتها وعلى رأسها تركيا من هجماتها على المنطقة مستهدفة شعوب المنطقة، وتسعى من وقت إلى آخر بث الفتنة والتفرقة بين هذه الشعوب.

وحول ذلك، أجرت وكالتنا حواراً مع رئيس التيار السوري الإصلاحي، شكري شيخاني.

وجاء نص الحوار كالتالي:

*تواجه المنطقة بشكل عام تحديات كبيرة من قبل قوى أبرزها تركيا تسعى للهيمنة واحتلال المنطقة.. كيف يمكن للوحدة بين شعوب المنطقة وخاصة الكرد والعرب والسريان أن تواجه هذه المخططات؟

تتكشف أمام أعين الناس في كل مكان، أنه بوحدة الشعب وتماسكه، تُبنى الحضارات وتزدهر، وبتمزق وتفكك الشعب، تنكمش الحضارات وحتى تزول.

بالوحدة والتماسك والوعي، يتسلق الشعب سلم التقدم والرقي الحضاري درجة، حتى يبلغ المجتمع ومواطنيه أجمع المستوى الشاهق الذي يليق بتطلعه وحيويته.

الأحزاب والحركات السياسية لها دور كبير في برامج وندوات التوعية والتهيئة بأسلوب ديمقراطي حقيقي لإبراز دور وحدة شعوب المنطقة وأيضاً منظمات المجتمع المدني تستطيع أن تطرح الرؤى المجتمعية حول مفهوم وحدة الشعوب لمواجهة الأخطار والتحديات وعلى كافة المستويات.

*كيف تسعى هذه القوى وعلى رأسها تركيا لمحاولة الاستفراد بكل مكون بمفرده؟

تسعى هذه الدول مثل إيران وتركيا وحكومة البعث في سوريا إلى زرع ألغام بشرية مهمتها زعزعة الاستقرار والإخلال بالأمن والأمان عن طريق العملاء والمندسين والخونة.

اًولاً، بين شعوب المنطقة كلاً على حدة، وثانياً، بين أبناء الشعب الواحد وبذلك يسهل عليها الانفراد بكل جزء من أجزاء الجسم ويمكن تشبيه ذلك بالعديد من الأمثلة والوقائع ولا ننسى بأن تركيا وإيران والنظام السوري بينهم وبين شعوب المنطقة بشكل عام والشعب الكردي على وجه الخصوص خلافات كبيرة صنعتها هذه الانظمة لذلك لا سبيل أمام شعوب المنطقة إلا بالتكاتف والتضامن والوحدة مادام المصير مشترك.

*كيف يمكن لهذه المكونات أن تتحد؟ وما هي الخطوات الواجب اتخاذها؟

يوجد في كل مكون من مكونات شعوب المنطقة مفكرين وساسة ومثقفين وكتاب وصحفيين وسياسيين مخضرمين هؤلاء بهم ومن خلالهم يمكننا الدلالة على الخطوات وهؤلاء مهمتهم أن يرفعوا مستوى الوعي السياسي والثقافي والانتماء الوطني، وترتكز أو تقع على كاهلهم مهمات كثيرة وجسيمة لا بد من القيام بها من أجل توحيد كلمة الشعوب وأيضاً توحيد مرجعية وقيادة واحدة تستطيع الوقوف في وجه أي عدوان محتمل.

*إذا ما اتحد الكرد والعرب والسريان في المنطقة بشكل عام وسوريا بشكل خاص وذلك عبر الاستفادة من نظرية الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب ما هي النتائج المنتظرة من ذلك؟

قالها الأجداد والساسة والمفكرين سابقاً "في الاتحاد قوة" والعالم، كل العالم لا يحترم إلا القوي ولا يحترم أبداً الضعيف ولو كان الحق معه، فلا فائدة للحق من دون قوة تدعمه وتدافع عنه، وما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ونظرية الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب التي نادى بها القائد أوجلان هي خير دليل وأفضل مثال لأن نقتدي بها.

أجل إن نظرية الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب لم تأتي فقط من أجل الكرد وحدهم وإنما هي تصلح لكل مكونات الشعوب المتآلفة، نعم كافة شعوب المنطقة وليس من أجل الشعب الكردي فقط.

وهناك أمثلة في تاريخ المنطقة تتقارب مع هذا المشروع، ففي الإمبراطورية الساسانية كانت كافة الشعوب التي تعيش في ظلها لها استقلاليتها النسبية، لأن الأمة الديمقراطية أو إخوة الشعوب هو مشروع مستقبلي لتعايش الشعوب مع بعضها بعضاً في سلم، قد يتحقق على أرض الواقع مع الزمن وقد يصطدم بتخلفنا الفكري والاجتماعي قبل السياسي.

فمن منا ضد فكرة أن تتعايش شعوب منطقة مع بعضها بعضاً ديمقراطياً وبأخوة.

لقد فشلت تجارب شعوب منطقتنا على أساس الدولة القومية، كما فشلت على أساس الدولة الدينية.  

(ح)

ANHA