مسلم: هناك مخطط خطير وكبير يستهدف وجود الكرد

مقابلة مع صالح مسلم

أوضح مسلم تعقيباً على الهجمات التركية ضد مناطق جنوب كردستان وجود مخطط خطير وكبير يستهدف وجود الكرد: وقال: "إن نجح مخطط العدو في روج آفا وفي مناطق الدفاع المشروع فالخطوة الثانية ستكون إمحاء إقليم كردستان. هناك تحضير لإزالة فيدرالية جنوب كردستان". وقال: "في هذه المرحلة لا يمكن لأحد الوقوف على الحياد".

أوضح عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم أن القوى التي تحارب من أجل الشعب الكردي وتصد هجمات العدو بطريقة استراتيجية هي قوات الدفاع الشعبي (الكريلا). وهي تحارب في جبال كردستان، وهذه الجبال ليست ملكاً لأحد، ولا يحق لأحد القول لقوات الدفاع الشعبي انزلوا من هذه الجبال.

تصريحات صالح مسلم جاءت خلال حوار لوكالتنا حول الهجمات التركية الأخيرة، وتعاون الحزب الديمقراطي مع دولة الاحتلال، ونوه إلى أن الشعب الكردي والكردستاني لا يقبل ما تقوم به عائلة البارزاني وتعاونها مع دولة الاحتلال التركي، وقال: "شراء المنازل في الخارج يعني أنك لا ترى بأن شعب جنوب كردستان شعبك، وأنك لا تعمل من أجل هذا الشعب، وأنك على استعداد للفرار في أي لحظة"..

وفي ما يلي نص الحوار:

  • أعلنت قوات الدفاع الشعبي أن جيش الاحتلال التركي بدأ بشن هجمات جديدة ضد مناطق جنوب كردستان، هذه الهجمات جاءت بعد يومين من لقاء مسرور البارزاني مع أردوغان ورئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان، برأيكم ما الهدف من هذه الهجمات الآن؟

نعم، بكل أسف سمعنا نبأ تعرض مناطق الدفاع المشروع لهجوم، هذا الهجوم ليس وليد اللحظة. قبل أكثر من 20 يوماً وردت معلومات حول وجود مخطط تركي لشن هجوم ضد مناطق الدفاع المشروع مع المتعاونين معه في الـ 15 من نيسان، لذلك انتفض الشعب في روج آفا وجنوب كردستان، لذلك تم تأجيل المخطط ليومين، وهذا الهجوم أكد صحة تلك المعلومات الواردة.

دولة الاحتلال التركي استدعت مسرور البارزاني، وطريقة دعوته وجلوسه وكأنه عامل لديهم، والصور التي ظهرت لم تكن لائقة، حيث أن مسؤولي الديمقراطي الكردستاني جالسون في طرف وحقان فيدان في الطرف الآخر وفي الصدر مديرهم أردوغان، هذا المشهد غير لائق برئيس حكومة ومسؤول بهذه الدرجة.

الشعب الكردي يرى جنوب كردستان جزءاً منه، ويرى مسؤوليه جزءاً منه، ولا يحق لأحد أن يقلل من كرامة الشعب الكردي وأن يجلس مع رئيس الاستخبارات التركية، هنا لا فرق بينهما.

إن ما يتم ملاحظته أن الحزب الديمقراطي الكردستاني ودولة الاحتلال التركي اتفقا خلال الاجتماع، حيث تعرضت مناطق حق الدفاع المشروع عقب اللقاء بيومين لهجمات، وعلى عموم الشعب الكردي أن يدرك جيداً أن هذا الهجوم ليس ضد قوات الدفاع الشعبي (الكريلا)، وهجماته ضد قوات الكريلا لم تتوقف منذ عام أي منذ 23 نيسان وإلى الآن، وانهزموا في هذا الهجوم، والآن بدؤوا بهجوم وكأنه تحضير جديد.   

وبالنسبة لوضع الديمقراطي الكردستاني الشعب الكردي متضايق من هذا الحزب، قبل الآن تسبب الحزب باستشهاد المقاتلين ونصب الكمائن لهم، والآن وبحسب المعلومات الواردة أرسل الحزب قواته إلى مناطق الدفاع المشروع؛ الشعب الكردي كان يأمل أن يقفوا إلى جانب قوات الكريلا، ولكن وبكل أسف أظهروا العكس، حيث يشن الاحتلال التركي هجمات من جهة والديمقراطي من جهة أخرى، وما لم يستطع الاحتلال التركي تحقيقه على مدار العام الآن يساعده الديمقراطي الكردستاني لإنجاز ذاك المخطط.

على الشعب الكردي أن يدرك أن المخطط التركي لا يستهدف جنوب كردستان فحسب بل إنه أوسع من ذلك، هدفه تدمير جنوب كردستان وإزالته، وتدمير روج آفا قدر المستطاع لذلك كثف من هجماته في الأشهر الأخيرة.

يجب أن ندرك أن كل كردي هو هدف للدولة التركية، والآن يتم استهداف الأقوى لذلك تكثف هجماتها على قوات الدفاع الشعبي (الكريلا). ويجب أن يعلم الديمقراطي الكردستاني أن بوقوفه بشكل واضح مع الدولة التركية يعلن نفسه عدواً لعموم الشعب الكردي. ونأمل أن يرجع الديمقراطي عن مواقفه هذه على الأقل ألا يقتل آمال الشعب الكردي.

إن القوى التي تحارب من أجل الشعب الكردي وتصد هجمات العدو بطريقة استراتيجية هي قوات الدفاع الشعبي (الكريلا). وهي تحارب في جبال كردستان، وهذه الجبال ليست ملكاً لأحد، اجتمع هؤلاء المقاتلين من أجزاء كردستان الأربعة، ولا يحق لأحد القول لقوات الدفاع الشعبي انزلوا من هذه الجبال. الشعب الكردي يدرك جيداً أن هؤلاء المقاتلين يدافعون عن الشعب الكردي وأن القضاء عليهم يعني القضاء على الشعب الكردي.

على مسرور البارزاني أن يفكر لماذا يتم استدعاؤه إلى تركيا، هل يحبك؟. هل يريد بقاءك؟. لا ليس من أجل هذا، بل من أجل أن تخدمه قدر المستطاع. ولتعلم جيداً في حال تم القضاء على قوات الدفاع الشعبي فلم يسلم (أردوغان) على أحد من جنوب كردستان لا على مسرور ولا مسعود ولا على أحد.

بكل أسف وقع العديد من أبناء شعبنا في مصيدة الأعداء، وارتبكوا أخطاء بحق أشقائهم. الكثير منكم يقول لا نود حرباً بين الأخوة، ولكن هذه الأقوال غير كافية وغير صحيحة، هذه ليست حرب الأخوة، العدو يهاجمك وشقيقك يدافع وأنت تصبح درعاً للعدو، استشهد الآلاف من مقاتلي قوات الدفاع الشعبي بهذه الطريقة. في الهجمات الأخيرة استشهد العشرات من مقاتلي القوات من أبناء روج آفا؛ لو احترم الديمقراطي مشاعر أمهات الشهداء لما وقف إلى جانب العدو.

المرحلة التي نمر بها مرحلة حساسة وحرجة، مرحلة النهاية، في حال تم هزيمة العدو والمتعاونين معه سيتم رميهم إلى مزبلة التاريخ، لذلك المطلوب من الشعب الكردي الآن النضال بكل ما أمكن من أجل البقاء. الهجمات ضد جنوب كردستان وروج آفا وبناء الجدار بين روج آفا وشنكال جميعها مرتبطة ببعضها البعض.   

  •  هجمات جيش الاحتلال التركي انطلقت من قواعده في مناطق واقعة تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني في جنوب كردستان. ومؤخراً كشفت بعض المصادر أن دولة الاحتلال التركي وبالتعاون من الحزب الديمقراطي الكردستاني ستشن هجوماً واسعاً ضد المكتسبات الكردية، هناك تواطؤ مباشر من الحزب الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي ويشارك بشكل مباشر في الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال الآن، برأيكم إلى ماذا يهدف الديمقراطي الكردستاني وكيف تصفون تعاونه مع ألد أعداء الشعب الكردي؟

نعم بكل أسف، وبحسب المعلومات الواردة فإن الهجوم التركي يتم جواً عبر الطائرات الحربية وبراً عبر عمليات الإنزال التي تمت عن طريق جنوب كردستان. هناك أكثر من 50 قاعدة تركية، الجنود الذين يشنون الهجمات الآن تم نقلهم من هذه القواعد إلى جبال كردستان عبر طائرات الهليكوبتر؛ وهذه فضيحة كبرى أن تقوم بفتح الطريق وأن تمنح أرضك لإنشاء 50 قاعدة للعدو، وهذا يعني أنك لست حراً، وهنا نتحدث عن الديمقراطي الكردستاني لأن باقي الأحزاب في باشور ليست مع هذه السياسية ويقولون ذلك علناً، حتى أن البيشمركة لا علاقة لهم بذلك. هذه الأفعال يقوم بها البعض من ضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني عبر قواته الخاصة، هناك بعض الشخصيات ضمن الحزب الديمقراطي يتحلون بالكرامة ولا يقبلون أن يتنازلوا لهذه الدرجة. عائلة البارزاني التي تحتكر السلطة هم الذين يقومون بكل تلك الأفعال.

الشعب الكردي والكردستاني لا يقبل ما تقوم به عائلة البارزاني. العدو سيهزم، كيف يربط الديمقراطي الكردستاني مصيره بالعدو، يجب أن يعلموا في حال انهزم العدو سيهزمون هم أيضاً

  • الحزب الديمقراطي الكردستاني ومنذ تأسيسه وإلى يومنا الراهن يعادي تطلعات الشعب الكردي، ويتعاون مع أعداء الشعب الكردي وأي حركة كردية تناضل من أجل حقوق الشعب الكردي، برأيكم أين تكمن وطنية هذا الحزب ومن يقف خلفه؟

بعد الانقسام الذي حصل ضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1965، وسيطرة العائلة البارزانية على الحزب لم يحس الحزب بالوطنية، وبدأ منذ تلك الفترة بعمليات تخريبية ضد الشعب الكردي، ضد القياديين الكرد بدءاً من سليمان معيني ودكتور شفان وحتى يومنا الراهن.

ما يمكننا قوله، إن الديمقراطي الكردستاني يلعب دوراً كالتالي: ينفذ ما يوده أعداء الشعب الكردي والقوى العالمية بحق الشعب الكردي، من إحداث شرخ وتجزئة بين الشعب الكردي وخلق فتن واقتتال داخلي. منذ أن سيطرت عائلة البارزاني على الحزب الديمقراطي وإلى يومنا يسعى لفرض حكمه العائلي كما كان في أوروبا قبل 1500 عام، يتم توظيف الحزب من أجل مصالح العائلة، يتاجرون بالقضية الكردية. وظهر مؤخراً حجم أموالهم في الخارج، يضعون أموالهم في الخارج، وهذا يعني أنكم لا ترون كردستان موطناً لكم، لديكم مئات المنازل في أمريكا ودبي! هذا يعني أنكم تتحضرون للفرار، وأنكم مدركون أنكم ترتكبون أفعالاً سيئة.

شراء المنازل في الخارج يعني أنك لا ترى بأن شعب جنوب كردستان شعبك، وأنك لا تعمل من أجل هذا الشعب، وأنك على استعداد للفرار في أي لحظة.

ما أود الإشارة إليه أن الحزب الديمقراطي هو حزب في خدمة عائلة حاكمة تسعى للسيطرة على ثروات كردستان، وتنظر إلى كردستان كما تنظر إليها القوى المعادية، على الشعب الكردي أن يعي هذه الحقيقة.

  • من يقف خلف الهجمات، في الواجهة تظهر دولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني، هل هناك قوى عالمية تقف خلف الهجوم وما مصلحتها في ذلك؟

أثناء وضع مخطط الشرق الأوسط الجديد من قبل الناتو، والذي دخل حيز التنفيذ عام 1995، الكرد كانوا خارج هذا المخطط، ووضعت تركيا شروطاً مفادها لا وجود للكرد، وأوضحوا بأنه يمكن استخدام الكرد خدمةً لمصالحهم؛ وبدؤوا بتطبيق المخطط إلى حد معين، إلا أن الكرد أثبتوا انفسهم عبر التضحيات الكبيرة التي قدموها في جنوب كردستان وروج آفا، مما خلق مشكلة لدى القوى العالمية التي اضطرت لتغيير المخطط. وفكرة أن هناك كرد ويجب أن يكون لهم وجود لم يتم قبولها بعد من قبل الذين وضعوا المخطط (الناتو).

الذين وضعوا مخطط عام 1995 أي الناتو تركوا المخطط، إلا أن تركيا مازالت متمسكة بتطبيقه وبنظرية أن لا وجود للكرد، وتستخدم الكرد في ذلك وهذا هو الخطأ الفادح.

  • في وقت أكملت فيه الحركة التحررية نصف قرن من نضالها وتقترب الدولة التركية الفاشية من إكمال مئويتها الأولى ما الأهداف البعيدة من هذا الهجوم؟

أثناء ظهور حركة حرية كردستان كان هناك فراغ، والشعب الكردي كان فاقد الأمل، حركة حرية كردستان ظهرت بمصطلحات وشعارات جديدة، واستطاعت لمملة الشعب الكردي، وأثناء احتفال الشعب الكردي بالذكرى الـ 50 لتأسيس حركة حرية كردستان أكد أنه ليس الكردي القديم، وإنه رائد الديمقراطية في كردستان والشرق الأوسط، وسعت تركيا منذ تأسيس الحركة التي بدأت بالنضال المسلح عام 1984 والتف الشعب الكردي حولها للقضاء على الشعب الكردي وإلى يومنا لم تقف هجماتها.

عاهد كل من حزب العدالة والتنمية والحركة القومية للقضاء على حركة حرية كردستان في مئوية تأسيس الدولة التركية، إلا أن ما يظهر لا يدل على ذلك، تركيا ومنذ عام 2016 هي ضمن حرب مستمرة وتنهار رويداً رويداً. وأتوقع أن يحقق الشعب الكردي مكتسبات حتى عام 2023. وسيتم نسف آمال الفاشيين الأتراك.

  • في الحرب العالمية الأولى أسسوا الدولة التركية وقسموا الشعب العربي إلى 22 دولة والكرد إلى 4 دول وفي الحرب العالمية الثانية أسسوا دولة إسرائيل ماذا يريدون في الحرب العالمية الثالثة؟

نعم الآن هناك حرب عالمية ثالثة، وتعني بناء منطقة جديدة. في الحرب العالمية الأولى تم تأسيس الدولة القومية، وفي الحرب الثانية تم تقسيم تلك الدول، إلا أنه وفي الوقت الحالي هناك أشياء جديدة لم تكن موجودة في الحربين العالميتين، نحن الآن في عالم الانترنت وسرعة وصول الحدث لا تستغرق دقائق، وبموجب ذلك يتخذ الجميع تدابيره، وثانياً ما يحدث الآن في الشرق الأوسط كبير جداً، هناك متغيرات كبيرة، الشرق الأوسط الآن على صفيح ساخن، الشعوب لم تعد تقبل الأنظمة الحالية، لم تعد تقبل الأنظمة الإسلامية، العالم يتغير والشعب يقول كلمته، الشعب العربي بدأ الآن يصحو بعد ظلم داعش، هناك الآلاف نزحوا وهم على أبواب أوروبا نتيجة الأزمة العالمية، ونعتقد أن كل هذه الأحداث ستحدث تغييراً. إن اتحدت شعوب الشرق الأوسط ومن ضمنهم الشعب الكردي يمكنهم استلام زمام الأمور والتخلص من ما فرض عليهم خلال الحربين العالميين الأولى والثانية، ودفة القيادة بيد الكرد وبذرته زرعت في روج آفا.

نود أن ننهي هذه الحروب، أن نعيش بسلام وحرية، لا نود أن نرى كوارث جديدة، الآن في أوكرانيا يتم استخدام أحدث التكنولوجيا، العالم أجمع منشغل الآن بما يحدث هناك، وتأثير هذه الحرب ينعكس على الجميع. لذلك يجب ألا نقول إن ما يحدث لا يهمنا، علينا أن نفكر ماذا نفعل وما الذي يفيد شعبنا للقيام به.

إن الحرب الأوكرانية – الروسية خلقت الفرصة لشن الهجمات على جنوب كردستان، تركيا تستغل الفرصة لإبادة الكرد لتشكيل امبراطورية عثمانية، وهذا الأمر لا يقبله الشعب الكردي ولا العالم، تركيا تتحرك عكس العالم أجمع.

في الأزمة التي تدار في العالم وفي الشرق الأوسط أجمع، نحن اخترنا مسار أن نعيش بأمان وسلام على أرضنا، لذلك نأمل من شعبنا أن يكون متيقظاً لهذه المخططات.

  • الحصار المفروض على الشيخ مقصود والأشرفية والشهباء والجدار العازل بين شنكال وروج آفا والهجمات على جنوب كردستان إلى أي مدى هي هجمات مترابطة هل يمكن قراءة هذه الهجمات بمعزل عن ما تشهده الساحة الكردستانية؟

نعم، لا يمكن قراءتها بمعزل عن بعض، كل شيء يحصل بمخطط، فالشعب أصبحت لديه ذاكرة قوية، ففي عام 2012 تصدى أبناء منطقة الحيدرية، والشيخ مقصود والأشرفية وبستان الباشا لكافة الهجمات التي شنت ضدهم. الشعب هو الذي قاوم، ولا يزال يقاوم، وهنا لا بد من طرح سؤال على حكومة دمشق وهو إن كنت تفكرين من أجل مستقبل الشعب السوري لماذا تقومين بمحاصرة حي الشيخ مقصود والأشرفية.

لا يمكن إعطاء أي معنى لهذا الحصار، سواء القول إنه جاء نتيجة الاجتماعات التي تمت بين حكومة دمشق وتركيا في روسيا وبغداد، مهما أنكرت حكومة دمشق ذلك إلا أن الجميع يعلم بأن الاجتماعات عقدت بين الطرفين، مسؤولو الدولة التركية أفصحوا عن ذلك. حكومة دمشق تغلق كافة المنافذ في منبج والطبقة، حكومة جنوب كردستان تغلق الباب، الهدف فرض سياسية التجويع بحق الشعب. لا يمكن فصل هذه السياسة عن الهجمات على مناطق الدفاع المشروع، وجميع هذه السياسات هي أجزاء لمخطط واحد، ويتم على مراحل. أرادوا في المرحلة الأولى طمس الكرد أينما وجدوا، وفي حال نجح المخطط، فالمرحلة الثانية ستكون تدمير فيدرالية جنوب كردستان لقطع آمال الشعب الكردي بشكل نهائي.

أود الإشارة إلى موضوع آخر، وهو عرقلة تشكيل الحكومة العراقية وبناء الجدار بين شنكال وروج آفا، هذه جميعها جزء من المخطط التركي. من سيستلم منصب الرئاسة العراقية سيكون مناسباً لسياسة تركيا، وسيلغي الاعتراف بإقليم كردستان، مثلما فعلت تركيا باتفاقية دولما بخجه.

في الحقيقية إن نجح مخطط العدو في روج آفا وفي مناطق الدفاع المشروع فالخطوة الثانية ستكون إمحاء إقليم كردستان، والذي يعرقل تشكيل الحكومة العراقية الآن هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بتوجيهات تركية. كما أن ما يحدث الآن هو التحضير لإزالة الفيدرالية. المخطط المعد خطير وكبير، الآن بقاء وزوال الشعب مرتبط بالهجمات التي تشن الآن ضد مناطق الدفاع المشروع. ونأمل من الجميع أن يتحرك وفق ذلك.

  • الآن هناك تظاهرات عارمة في عموم مناطق شمال وشرق سوريا ضد خيانة الحزب الديمقراطي والهجمات التركية، كيف تقيمون هذه المظاهرات، وبرأيكم هل هي كافية لردع الهجمات التركية والديمقراطي، وما هو المطلوب الآن؟

نعم. الشعب الكردي في روج آفا منتفض، ولكن هذا غير كافٍ، لأن العدو أغلق كافة الطرق؛ المطلوب الآن من الشعب الكردي تقوية منظومة الحماية والدفاع، دعم ومساندة قوات الدفاع المشروع.

نعم انتفض شعب روج آفا، هذا غير كافٍ، إذا انتفض شعب جنوب كردستان كما انتفض أبناء روج آفا فلن يستطيع أحد فعل شيء. التظاهرات في أوروبا مهمة جداً، على الدول الأوربية تغيير سياساتها، الهجمات التي تشنها تركيا تشن بأسلحة الناتو، إذن هذه الدول شريكة في هذه الهجمات. كافة قطع الطائرات المسيرة التي تستهدفنا وتقتل أبناءنا وبناتنا ورجالنا وشيخونا تأتي من كندا وانكلترا وهولندا ومن معظم الدول الأوروبية.

يجب أن يدرك العالم أن الشعب الكردي فهم مخططهم، وأن الجميع مدان في ما يرتكب بحق الشعب الكردي، لذلك على كافة المنظمات والمؤسسات الكردية الموجودة في أوروبا أن تعلن النفير العام

  • هل من حق أحد الوقوف على الحياد في هذه المرحلة؟ ماذا يعني الحياد والاكتفاء بالمشاهدة؟ ماذا يتوجب على الكرد وشعب المنطقة فعله لإزالة هذا الخطر الذي يهدد وجوده؟

هناك طرف يحاول إبادتنا، ويحاول أن يقضي على الكرد، وفي هذه الحالة لا يمكن لأحد الوقوف على الحياد، لا يجوز، لأن كل كردي هو هدف لدولة الاحتلال التركي، عليه أن ينتفض ضد هذا المخطط وأن يقاوم، ومن جهة أخرى الآن الشعب الكردي يقود مشروعاً ديمقراطياً، وهذا أثبت خلال هذه الثورة، وخلق نظاماً مشتركاً، ولذلك يجب على كل شخص يبحث عن حريته أن يساند الشعب الكردي في هذه المرحلة وهذا المشروع، ويدعمه فهذه الهجمات لا تختلف عن الهجمات على سري كانيه، من كان يوجد في سري كانيه؟ كانت موطن الكرد والعرب والسريان. يجب أن يعلم شعب المنطقة نوايا الدولة العثمانية، يجب مراجعة تاريخ العثمانيين لمعرفتهم جيداً، ينادون بالسلام ومن ثم يغدرون.

ANHA