مظلوم عبدي يوجه عدة رسائل إلى إدارة بايدن فيما يخص شمال شرق سوريا

Interview with مظلوم عبدي

وجه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية عدة رسائل إلى حكومة بايدن، ومنها الأمل في تصحيح أخطاء ترامب، والتعامل السياسي وتطبيع العلاقات مع الإدارة الذاتية ودعمها أسوة بـ قسد، ولعب دور أكبر وأكثر فعالية في حل الأزمة السورية واتباع سياسة قوية لإعادة المُهجرين إلى مناطقهم،  وحل مشاكل الإدارة الذاتية مع تركيا عبر الحوار.

حديث القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي جاء خلال مشاركته في برنامج "من واشنطن" على أثير إذاعة "صوت أمريكا". وجاء نص الحوار في البرنامج على الشكل التالي:
1-كما تعلمون أن أمريكا اختارت إدارة جديدة والعالم بأسره يجهّز نفسه حسب متطلبات هذه الإدارة. ومن هنا نود معرفة رأيكم وموقفكم منها، خاصة فيما يتعلق بعلاقاتكم مع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش"؟
عبدي: كما تعلمون أن تنظيم "داعش" الإرهابي لم ينتهِ بعد، ولا يزال موجوداً ويواصل هجماته، وقد استهدف مؤخراً المدنيين، حيث استشهدت اثنتين من العاملات في مجالس محلية. وبالتالي خطر التنظيم مستمر، ونتيجة ذلك قمنا بعملية كبيرة وواسعة على الحدود العراقية السورية بعد استشهاد السيدتين على أيدي مجموعة من التنظيم. وقد تكللت بالنجاح في آخر المطاف، وقد قُتِل عدد منهم وألقي القبض على واحد منهم و قمنا باعتقال كل الخلايا النائمة هناك. هذا ما قمنا به مؤخراً و بشكل عام "داعش" لا يزال يقوم بأعماله و هو لم ينتهِ، فهو يحاول مرة ثانية أن يحيي نفسه وهؤلاء منهم من يأتي من مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري و منهم من يأتي من الجانب العراقي، لذلك نحن نقوم بأخذ تدابيرنا بشكل جيد. عملنا المشترك مع التحالف للقضاء على "داعش" والخلايا النائمة مستمر. نريد أن نقول إن "داعش" يحاول أن يحيي نفسه ثانية و لكن نحن والتحالف نقف أمامه و نحد من تأثيره .

2- ما هي الأسباب الرئيسة التي تساهم في تصاعد نشاط "داعش"؟

عبدي: في عام 2019  حين انسحبت قوات التحالف من مدن قمنا بتحريرها معاً كالرقة و الطبقة و مبنج وكوباني، استغل "داعش" هذا الأمر وقام عناصره بتجميع أنفسهم ثانية وهم يدخلون اليوم إلى مناطقنا من مناطق سيطرة النظام  والجانب العراقي. و لكن السبب الرئيسي هو أن الحل السياسي في سوريا لا يتقدم و هذا يعطي المجال لداعش ليهدد المنطقة والعالم مرة أخرى. لكي يتم القضاء على "داعش" الذي يستفيد من الفراغ السياسي لا بد أولاً من تحديد المستقبل السياسي لهذه المناطق. على الناس رؤية ومعرفة مستقبلهم  ومن ناحية أخرى لا بد لقوات التحالف من العودة مرة أخرى إلى هذه المناطق للعمل معا للقضاء على "داعش" و خاصة في منطقة الرقة و الجغرافيا المحيطة بها. لذلك نحن نرى أننا سنتمكن من القضاء على تهديدات "داعش" إن تم الاعتراف بالإدارة المدنية هنا و لا بد من مساعدتنا أكثر لنواصل نضالنا ضد القضاء على "داعش" نهائياً.

3- الإدارة الأمريكية الجديدة تبدو على دراية جيدة بموضوع القضية الكردية وأنتم قلتم إن المسألة السورية لا بد من حلها سياسياً. أين أنتم من كل هذا؟ أين تجدون أنفسكم؟

عبدي:  في الواقع لقد استقبلنا خبر تسلّم الإدارة الجديدة للرئيس بايدن بشكل إيجابي، ولدينا أمل بأن هذه الإدارة ستلعب دوراً مهماً في تصحيح الأخطاء السابقة التي تم ارتكابها . أملنا هو أن تلعب الإدارة الجديدة دوراً هاماً في حل المسألة السورية. وضمن هذه المسألة نريد أن تكون للمناطق التي قمنا بتحريرها مع التحالف الدولي من "داعش" وقمنا بحمايتها، كيان سياسي ضمن سوريا. بمعنى يجب أن يكون هناك اعتراف بحقوق للكرد والمكونات الأخرى الموجودة في مناطقنا وأن تكون مصانة بالدستور و على هذا الأساس نرى حل المسألة السورية. أملنا هو أن تلعب الإدارة الجديدة سياسة قوية من هذه الناحية. كما تعلمون الإدارة السابقة لم تلعب دوراً قوياً في هذا المجال. لذلك من الآن فصاعداً لا بد من أخذ مستقبل المناطق المحررة بعين الاعتبار لحل المسألة السورية.

4- لقد قلتم إنه تم ارتكاب أخطاء في السابق في ظل إدارة ترامب و بشكل خاص قراره بانسحاب قوات التحالف من بعض مناطقكم الحدودية مع تركيا. كيف أثر الانسحاب وهذه الأخطاء عليكم؟

عبدي: لقد تضررنا  من جوانب كثيرة من  قرار الانسحاب الأمريكي في ظل الإدارة السابقة. كان شعبنا هناك بجميع مكوناته يثق بالجيش الأمريكي، ولكن بالطبع عندما انسحبوا وتركوا المجال للقوات التركية للدخول فقد شعبنا هذه الثقة. لذلك عودة الجيش مرة أخرى و العمل معاً سيؤدي إلى إعادة الثقة مرة أخرى وهذا يتطلب عملاً و جهداً بكل تأكيد. في ظل قرارات الإدارة السابقة تضرر شعبنا كثيراً بدءاً من عفرين التي تهجر منها  حوالي 300ألف شخص و هم مهجرون حتى الآن. عفرين المعروفة بكرديتها بنسبة 95 بالمئة، الآن يقدر عدد الكرد فيها بأقل من 30 بالمئة و يسكن العرب و التركمان الذين جلبتهم الدولة التركية في بيوتهم. وهذا أمر تكرر في المناطق الأخرى أيضاً في السنوات السابقة في 2019 تهجر حوالي 300 ألف شخص من سري كانية وكري سبي الآن هم في مخيمات النزوح وأوضاعهم ليست جيدة وهم بانتظار العودة إلى ديارهم. هذا كله تسبب في ضعف كبير في الثقة. لذلك و بالطبع ينبغي العمل أكثر سياسياً وبقوة لإعادة هؤلاء المهجرين إلى ديارهم و إعادة إدارة تلك المناطق إلى سابق عهدها.

5- حاليا ماذا تستطيع هذه الإدارة أن تفعل لكم؟ في حال التقيتم بالرئيس بايدن حاليا ماذا ستطلبون منه للقيام به في الوقت الحالي؟

عبدي: قبل كل شيء نريد أن يكون هناك أمان وسلام في مناطقنا و نحل مشاكلنا مع الدولة التركية بالحوار والسلام، لذلك سنطلب منه أن يساعدنا على تحقيق الأمن و الأمان في مناطقنا و مع جيراننا من القوى الإقليمية. نحن نقود حربا ضد الإرهاب ونقوم بحماية مناطقنا، لذا سنطلب أن يقوموا بدورهم وواجبهم في هذا المجال. وهذا أمر وطلب عاجل يمكن أن نطلبه. هناك تهديدات دائمة على مناطقنا وأمننا في خطر دائم، ولابد من العمل على إحلال الأمان والأمن هنا. والأمر الآخر من أجل مستقبل مناطقنا السياسي كما تعلمون هناك إدارة مدنية تقوم بعملها و لكي نستطيع محاربة "داعش" وتحقيق السلام لا بد من الاعتراف بهذه الإدارة المدنية من الناحية السياسية. لدينا مشاكل تتعلق بالأمن والأمان و الخدمات العامة، لذا سنطلب مساعدة هذه الإدارة هنا ضمن هذا المجال وهكذا ستتطور الحلول السياسية. هذه هي أولوياتنا. باختصار نطلب من الإدارة الجديدة العمل أكثر من الناحية السياسية لإيجاد الحلول السياسية هنا.

6- تركيا تقول إن الكرد في سوريا يشكلون تهديدا على أمنها القومي. يا ترى هل أنتم كقوات سوريا ديمقراطية وكشعب كردي في سوريا تشكلون تهديدا لتركيا؟

عبدي: لا، بكل تأكيد لا، قلناها من قبل و نعيدها ثانية نحن لا نشكل أي تهديد على تركيا والأتراك يعلمون ذلك أكثر منا. بالعكس هم من هجموا علينا و قاموا باحتلال ثلاث من مناطقنا، بينما نحن لم نقم بشن أي هجوم على تركيا من داخل حدودنا. سياستنا مع الدولة التركية لم تتغير. لسنا طرفاً في استهداف تركيا وهجومها على أطراف كردستانية أخرى. لدينا حدود طويلة وواسعة مع الدولة التركية ونريد حل مشاكلنا معها بالحوار. إن من يقوم بالضغط هي الدولة التركية وهي التي  تحتل أراضينا. نريد حل موضوع مناطقنا المحتلة مع الدولة التركية عبر الحوار. و لذلك نأمل أن تساعدنا الإدارة الأمريكية بشكلٍ جدي في هذا الأمر.

7-  هل أنتم جاهزون في حال طلبت منكم الإدارة الجديدة الجلوس مع تركيا؟

عبدي: بالطبع. لدينا مشاكل مع الدولة التركية وأهمها المناطق المحتلة لذلك نريد حلها مع الدولة التركية. بالطبع نحن جاهزون و ليس لدينا مشاكل من هذه الناحية، لذلك نرجح الحلول السلمية على الحرب مع تركيا.

8- في السابق ذكر السيد بايدن ومستشاره للأمن القومي جاك سليفرمن حقوق الكرد في تركيا و تكلموا عن ذلك و قالوا بأنهم  سوف يساعدون على فتح الحوار بين الكرد في ( شمال كردستان) و تركيا مرة ثانية لحل المشاكل هناك. و أنتم كقوات سوريا الديمقراطية هل تجدون هذه الخطوة إيجابية إن حدثت هل ستكونون جاهزين للعب أي دورٍ فيها؟

عبدي: إنها حقيقة، وضع الكرد في الأجزاء الأربعة مرتبط ببعضه البعض. ولذلك حل القضية الكردية في شمال كردستان، سيكون له تأثير كبير على حل القضية الكردية بمجملها. لذلك إن لم يتم تحقيق السلام في تركيا، فلن يتم ذلك في باقي الأجزاء. لكي نصل إلى حلول مع الدولة التركية في روجآفا ( غربي كردستان ) لا بد من حل الأمور في شمال كردستان و بشكل خاص لدور السيد أوجلان، فدوره بارز و يؤثر على الحركة السياسة في شمال كردستان. إن تم الوصول إلى حل هناك بالحوار مع السيد أوجلان بالطبع سيؤثر إيجابا على جميع الأجزاء  بما فيها روجآفا. و نرى أن أي خطوة و عمل يدعو إلى حل القضية الكردية ككل مع الدولة التركية، هي الخطوة الأفضل للجميع.

9- هل يجب أن يأخذ الشعب الأمريكي بعين الاعتبار موضوع أمن مناطقكم وإيجاد الحلول للمسألة السورية؟

عبدي: في حال تم حل الأمور عندنا و في مناطقنا فهذا سيؤثر على أمن العالم أجمع. نحن نؤمن بأنه إن لم يتم حل المسألة الكردية في شمال سوريا و خاصة شمال شرق سوريا لن يتم حل المسألة السورية ككل. سيبقى داعش في المنطقة وسيبقى هناك  دائما أولئك الذين يهددون مصالح الدولة الأمريكية. والقوات المختلفة المتواجدة ستعزز من التناقضات بينها وبين أمريكا و سيقوى وجودها بشكل يؤثر على مصالح أمريكا. سيكون هناك خطر دائم. لذلك تقديم الدعم لمناطقنا سيساهم في تحقيق الأمن و هذا سيؤثر إيجابا على أمن أمريكا.

10- في الوضع الحالي ما هو وضع المسيحيين والإيزيديين كأقليات متواجدة. هناك تقارير من عفرين عن الوضع السيئ للإيزيديين. كيف تعلق على ذلك؟

عبدي: المسيحيون والإيزيديون هما من القوى الأساسية في قوات سوريا الديمقراطية و قد واجه المسيحيون و الإيزيديون الكثير من الآلام و خاصة من قبل داعش و الفصائل الإسلامية الراديكالية الأخرى، لذلك انضموا إلى قواتنا من أجل حماية أنفسهم من الهجمات.  الإيزيديون واجهوا داعش في شنكال والعراق و للأسف هنا أيضا في سري كانية وعفرين فقد تم ممارسة أقسى أنواع الظلم تجاههم حيث تم قتلهم واحتلال قراهم و مناطقهم وقد مروا بخطر الإبادة الجماعية. يتم ممارسة الضغط عليهم هناك في المناطق المحتلة ومنهم من يتواجد في مخيمات النزوح هنا. هذه مشكلة كبيرة و من واجب كل شخص وكل شخص ديمقراطي والذين يتخذون المساواة و العدالة الدينية أساسا لهم ونحن نعلم أن لدى أمريكا مرتبة بارزة في موضوع  الحريات الدينية و حماية الأقليات الدينية، لذلك هم أيضا من واجبهم حماية الإيزيديين والمسيحيين وبحث قضيتهم.

11- لقد ذكرتم قبل قليل أن وضع الكرد مرتبط ببعضه البعض. كيف هي علاقتكم مع الكرد في إقليم كردستان؟ و أنتم تلعبون دورا بارزا في مسألة توحيد الصف الكردي؟ إلى أين وصلتم؟ و كيف هي العلاقات و التواصل فيما بينكم؟

عبدي: في الحقيقة إن بيننا و بين باشور كردستان علاقات كثيرة وليست علاقات سياسية فقط لدينا علاقات تجارية فهي البوابة الأساسية لنا و من هذه الناحية هناك تواصل و حوار لتطوير ذلك. ونريد من رئاسة و إدارة باشور كردستان أن يلعبا دورهما في دعم روجآفا من كافة النواحي السياسية و التجارية و الأمنية. هناك يوجد كيان كردي ذو إمكانيات وهم أصحاب تجربة وخبرة كثيرة. هناك تواصل وعلاقات ولكنها ليست بالمستوى الذي نرغب به نريدها أن تكون أقوى بكثير. و هناك حقيقة أن الدولة التركية تحاول دائما ضرب الكرد ببعضهم البعض  و تريد أن يشتعل فتيل الحرب بين جنوب كردستان ( باشور ) و شمال كردستان ( باكور) و هذه رغبة تنبع من عداوة للكرد.

نرى أن قوات البشمركة تقف ضد هذه الألاعيب و نحن سعداء بذلك وهذا أمر إيجابي ونتمنى أن يقوم باشور كردستان بتقوية علاقاته مع جميع أجزاء كردستان و خاصة مع روجآفا و تقديم الدعم له ونريد أن تكون علاقاتنا أقوى من ذلك.

12- كيف هي علاقاتكم مع الحكومة السورية و خاصة بعد ظهور بعض الخصومات؟

عبدي: بالفعل نظام البعث لم يغير من فكره أبدا ويرغب بإعادة الجميع إلى ما قبل 2011 . لا يقبل بحقوق الكرد و بحقوق المكونات الأخرى و يرى نفسه منتصرا ويرغب بالعودة بنفسه إلى عهده السابق. يطبق الحصار على أهالينا المهجرين من عفرين إلى الشهباء وحلب و قاموا ببعض الاعتقالات ونحن قمنا بحماية أهالينا هناك. لذلك حصلت مواجهات بيننا ولكننا لا نريد أن ندخل مع حكومة دمشق في أي مواجهة لا الآن و لا في وقتٍ آخر. نرغب بحل أمورنا ومشاكلنا عبر الحوار طبعا على أساس ضمان حقوق الكرد وحقوق جميع المكونات في مناطقنا.

13- تتذكرون أثناء إدارة ترامب إنه قال مرتين و هو تحت ضغط فريق الإدارة معه أنكم تحبون الجنرال مظلوم أكثر مني و قال ذلك و هو منزعج و لكن بنفس الوقت هناك أصدقاؤكم الذين ينتقدونكم هنا ويقولون رغم الإمكانيات التي لديكم و المحبة التي تحظون بها، لماذا لا تستغلون ذلك لصالحكم و تقومون بتقوية علاقاتكم أكثر. كيف ترون هذا النقد؟

عبدي: نحن نرى دعم الشعب الأمريكي لقواتنا ولإدارتنا السياسة، هذا أمر مهم جدا و نشكرهم على ذلك. وقف الشعب الأمريكي معنا و القوى السياسية أيضا وقفت معنا و الإعلام الأمريكي قام بدعمنا أيضا وعناصر الجيش الأمريكي كانوا معنا و نحن سعداء بذلك. و لكن كما قلنا إن نشاطنا و تعريفنا أكثر بالمجتمع الأمريكي نشاط ضعيف وهناك بعض النواقص والأخطاء و قد تم نقدها. وقد وضعنا برنامجاً لنا لعام 2021 و خاصة في مجال تبادل الزيارات بين الشعبين و تبادل اللقاءات السياسية وسنتابع  هذا الموضوع. لكن لا بد أن تعلموا أنه كانت أمامنا عوائق ومصاعب متعلقة بالسفر، و نتمنى أن نحل هذه الأمور في القريب العاجل. بشكل عام نعلم أن هناك نواقص في موضوع عملنا هناك وهذا العام  سنزيد من تواصلنا مع أصدقائنا بشكل أكثر وأقوى، لكي نستطيع بحث قضيتنا بشكل أكثر قوة. العمل في أمريكا سيساعد كثيرا على حل المسألة السورية ككل.

14- تمت دعوتكم من قبل الكونغرس الأمريكي للقدوم إلى أمريكا. هل ستستطيعون القدوم و تلبية دعوتهم من الأصدقاء الذين دعوكم؟

عبدي:  نعم صحيح تمت دعوتي و لكن كنا في حالة حرب وكانت هناك مصاعب كثيرة لذلك لم نستطع القدوم إلى واشنطن، ولكن عندما نستطيع أن نوصل قضيتنا بشكل أفضل إلى الأمريكيين عندها  من الممكن أن نلبي الدعوة و سأكون سعيدا إن استطعت زيارة أمريكا و مقابلة المسؤولين الأمريكيين بشكل مباشر لتباحث قضيتنا و تقديم الحلول معا.

15- لقد قمتم بالتواصل مع ترامب في السابق هل تواصلتم إلى الآن مع السيد بايدن أو ممكن أن يحصل التواصل قريبا؟

عبدي: لا. لدينا علاقات مع المسؤولين عن الملف السوري من قبل أمريكا و نتمنى أن نزيد من تواصلنا أكثر.

16- نريد من حضرتكم كلمة أخيرة و لكن قبل ذلك أريد أن أخبركم أنه قبل يومين تم إطلاق كتاب " بنات كوباني" و أنتم من كوباني وقمتم بقيادة الحرب لحماية كوباني. وكوباني هي الآن رمز للكرد ومكان تعريف العالم بالكرد. كصحفي أقول دائما إنه في السابق كان الكرد يعرفون بأنهم مساكين ومغلوبين على أمرهم، لكن بعد كوباني يحترم العالم الكرد كثيرا و يتعاطفون معهم و حجزوا مكانا في قلوب العالم. هناك الآن كتاب باسم " بنات كوباني" وهذا الكتاب أخذ شهرة كبيرة والآن السيدة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وابنتها تريدان تحويل الكتاب إلى فيلم. وفي نفس الوقت تم إنتاج فيلم آخر من قبل الفرنسيين عن YPJ . في هذا الوقت إطلاق كتاب مثل بنات كوباني ماذا يعني لكم؟ و كيف يمكنك التكلم عن كوباني؟

عبدي: هذا العمل ذو قيمة كبيرة ونشكر الكاتبة كثيرا وعندما أتت إلى كوباني قامت بإجراء ريبورتاج معي وساعدتها كثيرا ورفيقات YPJ قاموا بمساعدتها وقامت بإنتاج كتاب وعمل قيم جدا وأؤمن أن هذا العمل يليق بمقاومة كوباني ويليق بمقاومة بنات كوباني وأشكرها.

مقاومة كوباني تستحق هذا العمل. لكي يتم تعريف كوباني بالمجتمع الأمريكي. نحن نفتخر بذلك. و نتمنى أن يتم تخليد كل المعارك، ليتم مشاركتها مع كل العالم.